"... عندما وقف المحبون على شرفة ليلى بجموعهم الحاشدة، ينشدون حب ليلى وقد نثروا لها القصائد، والمدائح، وتعالت الأصوات كل يدعي وصلاً بليلى..
أطلت عليهم ليلى، وقالت أيها المدعون حبي، كَثُرتم، وما أعرفكم، فكيف لي بوصلكم؟ من أدعى فعليه البيِّنة لا محالة، دونكم بلاد ما وراء الضباب، أريد من هناك باقة من الياسمين مزيّنة بزهر الأقحوان، فمن ادعى الوصل بذل الجهد والمشقة، فدونكم مشوار طويـــ....ــل، وعرٌ صعب والأعداء من حولكم يمنة ويسرة يتربصون بكم، فهيا انطلقوا....
فكان من المحبين من انتكس وعاد القهقرى، ومنهم من بدء المسير فوجده صعبا صلداً فانتكس على عقبه، ومنهم من خاض الغمار، ولكن منهم من لا زال على شرفة ليلى ينشد القصائد والمدائح وقد تعالت أصواتهم بحب ليلى لا يزالون يدعون وصلاً بليلى..." (*)
....
....
فيا من ادعيت حب الله ورسوله والإسلام أين تضحياتك وبذلك الوسع الغالي والنفيس قبل البخس الرخيص؟
فما حب الله ترانيم تنشد في الليالي، ولا حب الرسول تمسُّحات يُتمسح بها على الوجوه والأجسام عند ذكر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.. فما اسمه دهنٌ يُتمسح به، إنما حب الحبيب العدنان صلى الله عليه وسلم بذل الوسع والجهد لإثبات حبه، فليس كل مدَّعٍ صدقناه، فمن أدعى الغوص، قلنا له دونك البحر اقفز فيه لنراك...
فيا مدعي الحب... إن المحب لمن يحب مطيع...
قل لي بربك، كيف تدعي الحب لله ولرسوله، وأنت غارق إلى أذنيك بالربا بالبنوك بمدخرات وبرامج توفير وبطاقات ائتمان (فيزا)... وبيتك بنيته او تبنيه من "مشكنتا" (القروض الربوية)... وبعد هذا تقول لي اني محب متبع!!
قل لي بربك، كيف تدعي حب الله ورسوله، ألم تنظر إلى زوجتك وابنتك، وهما تخرجان من البيت بغير الجلباب الذي يريده ربك الذي تحبه؟ الم تنظر إليهما متبرجتان؟... وبعد هذا تقول لي إني محب متبع!!
قل لي بربك، كيف تدعي حب الله ورسوله، وتؤذي جارك الذي وصاك به حبيبك أيها المدعي، وهذه الأوراق التي ألقيتها قبل قليل من السيارة على الشارع اهو دليل حب لله ولرسوله أيضاً... وبعد هذا تقول لي إني محب متبع!!
قل لي ايها المحب، إن كنت كذلك مال بال مسجد حيِّك ان امكنه الكلام لصاح بك ان اين انت، وقد قصرت في صلاة الجماعة وتهاونت في صلاة الفجر ... وبعد هذا تقول لي إني محب متبع!!
قل لي بربك، ما بالك مع زوجتك واهلك أسدٌ غضنفر وحش كاسر، أما مع الخلق فحَمَلٌ وديع وغزال رقيقٌ، تنثر لهم أطايب الكلام وأحاسنه أما مع اهلك فلا يجدون منك إلا أقبحه وأبذأه..
قل لي أيها المدعي الحب لله وللرسول، أين حلمك، أين عطفك، أين رحمتك، أين تواضعك، أين حياؤك، أين حبك لغيرك أكثر من نفسك... أين وأين...
قل أيها المدعي الحب لله وللرسول، مالك قد آثرت الدعة والسكوت والخلود إلى الأرض إذا قيل لك انفق .. أمسكت... ولكن مبارك عليك السيارة الفارهة الواقفة في الخارج؟... واحمد الله على سلامتك بعد عودتك الميمونة من السفر الكريم... اين كنت... في انطاليا ام في براغ ام في باريس... ولكن نحن بحاجة لتفرِّغ لله سويعات قليلة... آه .. آه.. نعم.. فهمناك انت مشغول دوماً... عافاك الله وسلمك ... ابق في تثاقلك إلى الأرض ... وعندما ينزل بك العذاب لا تلومنَّ إلا نفسك...
قل لي أيها المدعي الحب للرسول... ما لي أرى سيجارتك في فمك بعد، أتحب أن تجتمع بحبيبك اللحظة وسيجارتك ألاثمة في فمك؟
قل يا أيها المدعي الحب للرسول أين لحيتك؟ اين لحيتك التي أعفيتها؟؟ أين منظرك من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي تحبه، اذهب وتعلم من الصغار كيف حبهم للممثلين واللاعبين؟ ألا تجدهم يقلدونهم في أصواتهم وحركاتهم ولبسهم... يا أيها المدعي....بعد هذا تقول لي إني محب متبع!!
قل لي أيها المدعي الحب ... الم يأن أن تبذل الوسع في من ادعيت حبه...
فما الحب بالكلام ولا بالقصائد ولا الأناشيد .... الحب بالبذل والجهد والمشقة...
(*) القصة افتراضية خيالية، من باب الامانة والعدل، وهي فقط للعبرة والمثل.
أطلت عليهم ليلى، وقالت أيها المدعون حبي، كَثُرتم، وما أعرفكم، فكيف لي بوصلكم؟ من أدعى فعليه البيِّنة لا محالة، دونكم بلاد ما وراء الضباب، أريد من هناك باقة من الياسمين مزيّنة بزهر الأقحوان، فمن ادعى الوصل بذل الجهد والمشقة، فدونكم مشوار طويـــ....ــل، وعرٌ صعب والأعداء من حولكم يمنة ويسرة يتربصون بكم، فهيا انطلقوا....
فكان من المحبين من انتكس وعاد القهقرى، ومنهم من بدء المسير فوجده صعبا صلداً فانتكس على عقبه، ومنهم من خاض الغمار، ولكن منهم من لا زال على شرفة ليلى ينشد القصائد والمدائح وقد تعالت أصواتهم بحب ليلى لا يزالون يدعون وصلاً بليلى..." (*)
....
....
فيا من ادعيت حب الله ورسوله والإسلام أين تضحياتك وبذلك الوسع الغالي والنفيس قبل البخس الرخيص؟
فما حب الله ترانيم تنشد في الليالي، ولا حب الرسول تمسُّحات يُتمسح بها على الوجوه والأجسام عند ذكر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.. فما اسمه دهنٌ يُتمسح به، إنما حب الحبيب العدنان صلى الله عليه وسلم بذل الوسع والجهد لإثبات حبه، فليس كل مدَّعٍ صدقناه، فمن أدعى الغوص، قلنا له دونك البحر اقفز فيه لنراك...
فيا مدعي الحب... إن المحب لمن يحب مطيع...
قل لي بربك، كيف تدعي الحب لله ولرسوله، وأنت غارق إلى أذنيك بالربا بالبنوك بمدخرات وبرامج توفير وبطاقات ائتمان (فيزا)... وبيتك بنيته او تبنيه من "مشكنتا" (القروض الربوية)... وبعد هذا تقول لي اني محب متبع!!
قل لي بربك، كيف تدعي حب الله ورسوله، ألم تنظر إلى زوجتك وابنتك، وهما تخرجان من البيت بغير الجلباب الذي يريده ربك الذي تحبه؟ الم تنظر إليهما متبرجتان؟... وبعد هذا تقول لي إني محب متبع!!
قل لي بربك، كيف تدعي حب الله ورسوله، وتؤذي جارك الذي وصاك به حبيبك أيها المدعي، وهذه الأوراق التي ألقيتها قبل قليل من السيارة على الشارع اهو دليل حب لله ولرسوله أيضاً... وبعد هذا تقول لي إني محب متبع!!
قل لي ايها المحب، إن كنت كذلك مال بال مسجد حيِّك ان امكنه الكلام لصاح بك ان اين انت، وقد قصرت في صلاة الجماعة وتهاونت في صلاة الفجر ... وبعد هذا تقول لي إني محب متبع!!
قل لي بربك، ما بالك مع زوجتك واهلك أسدٌ غضنفر وحش كاسر، أما مع الخلق فحَمَلٌ وديع وغزال رقيقٌ، تنثر لهم أطايب الكلام وأحاسنه أما مع اهلك فلا يجدون منك إلا أقبحه وأبذأه..
قل لي أيها المدعي الحب لله وللرسول، أين حلمك، أين عطفك، أين رحمتك، أين تواضعك، أين حياؤك، أين حبك لغيرك أكثر من نفسك... أين وأين...
قل أيها المدعي الحب لله وللرسول، مالك قد آثرت الدعة والسكوت والخلود إلى الأرض إذا قيل لك انفق .. أمسكت... ولكن مبارك عليك السيارة الفارهة الواقفة في الخارج؟... واحمد الله على سلامتك بعد عودتك الميمونة من السفر الكريم... اين كنت... في انطاليا ام في براغ ام في باريس... ولكن نحن بحاجة لتفرِّغ لله سويعات قليلة... آه .. آه.. نعم.. فهمناك انت مشغول دوماً... عافاك الله وسلمك ... ابق في تثاقلك إلى الأرض ... وعندما ينزل بك العذاب لا تلومنَّ إلا نفسك...
قل لي أيها المدعي الحب للرسول... ما لي أرى سيجارتك في فمك بعد، أتحب أن تجتمع بحبيبك اللحظة وسيجارتك ألاثمة في فمك؟
قل يا أيها المدعي الحب للرسول أين لحيتك؟ اين لحيتك التي أعفيتها؟؟ أين منظرك من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي تحبه، اذهب وتعلم من الصغار كيف حبهم للممثلين واللاعبين؟ ألا تجدهم يقلدونهم في أصواتهم وحركاتهم ولبسهم... يا أيها المدعي....بعد هذا تقول لي إني محب متبع!!
قل لي أيها المدعي الحب ... الم يأن أن تبذل الوسع في من ادعيت حبه...
فما الحب بالكلام ولا بالقصائد ولا الأناشيد .... الحب بالبذل والجهد والمشقة...
(*) القصة افتراضية خيالية، من باب الامانة والعدل، وهي فقط للعبرة والمثل.
هناك 6 تعليقات:
السلام عليكم ,
لك خالص الشكر والامتنان وبارك الله فيك واعانك في توصيل رسالتك .
اسألك بالله ان تكثر من مواعظك ودروسك الفكرية وان ذكّر !!! فوالله ان لكثير من امة محمد فسقوا وضلوا وغفلوا عن عذاب الجبار الذي ينتظرهم !!! والله الذي لا اله غيره انه لقريب !!!
بالله عليك ان "تشد المئزر " قدر استطاعتك وان تواصل مسيرتك على قدم وساق , والله ولي التوفيق .
الوضع ليس باصلح هنا -في الغرب - حيث الفجور بام عينة ...
لكن هؤلاء كفرة ... وليس امة محمد !!!
والمأسف ان الكثير ممن ذابت نفوسهم لتنقاد لهؤلاء الكفرة . (هنا بالذات ) .
اسأل الله ان يصلح الحال ... "ولكن لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " !!!
الى لقاء اخر انشاء الله
مغترب
اخي مغترب
وعليكم السلام، والله ليثلج صدري انك بيننا...
اسأل الله ان يعيننا على ايصال كلمة الحق وان لا نخاف في الله لومة لائم...
اسأل الله ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه ...
انصحك بقراءة المقال :
أخواي... محمد الطاهر وشادي الزباد... مكانكما محفوظ في القلب!
وهي موجّهه الى اخوين كريمين في الغربة
آمين آمين
ابي واستاذي الفاضل لا حاجة لك ان تنصحني بقراءته !
سبق وفعلت .
والله ان بعضا من كلماتك لا زالت ترن في اذني .
اسأل الله ان يوفقك ويجمع لك امرك ويزيدك من فضله .
والسلام عليكم
صلى الله على سيدي وحبيبي سيدالخلق محمد صلى الله عليه وسلم اما بعد فيا ايها الاستاد الكريم لقد وضعت يدك على الجرح النازف وانا لا انزه نفسي ولكن اعترف عبر موقعكم بتقصيري واني والله الدي لا اله غيره خجله من نفسي ومن تقصيري ولكن اقولها وبصراحه ان حتى الدعوه الى الله لا تكون لاحد الا بفضل وتوفيق من الله سبحانه وتعالى وبارك الله فيك وفي امثالك وجعلنا الله وكل فرد من امه سيدنا محمد من الهداه المهدييين الى طريق الحق اختكم بالله في الاسلام....باقويه
الاخت الكريمة باقوية... كلنا مقصرون.. ولا شك..
اللهم ارنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
السلام عليكم ..
لدي تساؤل بسيط..
لماذا يهتم الناس بقضايا بعضهم .. ويتابعونها .. وينسون أنفسهم وقضاياهم الخاصة؟
لماذا نحب أن نؤذي بعضنا ونحرج بعضنا ونجعل الآخرين يحسون دوما أنهم تحت المراقبة وأننا نحن الملائكة الذين لا عيب يشوب تصرفاتنا وإيماننا؟
كلنا نخطئ ونتعلم من خطئنا..نجرب على لحمنا ونتعظ للمستقبل..
لقد عشنا حياة طويلة بأسلوب خاطئ سامحين لمن حولنا بأن يقرروا لنا ما هو صحيح وما هو خطأ.. لقد حان الوقت لأن يعرف من هم حولنا بننا كبرنا كثيرا وبتنا قادرين على الحكم على تصرفاتنا... حتى وإن أخطأنا .. سنعرف ذلك في النهاية ونصحح الخطأ..
عالم المراقبة هذا متعب ..
إرسال تعليق